محفوظ: حرية رئيس الجمهورية في اختيار المرشح لرئاسة الحكومة محدودة
اعتبر أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ في مداخلة هاتفية في برنامج "أحلى صباح" على موزاييك أف أم، أنّ حرّية رئيس الجمهورية في اختيار المرشح لتولي منصب رئيس الحكومة ستكون محدودة.
وقال محفوظ ''رئيس الجمهورية في تقديري لن يكون حرّا في اختيار المرشح او ستكون محدودة والذي يقيّده هوّ ما شهدناه يوم 10 جانفي (جلسة منح الثقة التي تمّ خلالها اسقاط حكومة الجملي مرشّح النهضة الحزب الفائز في التشريعية) لأنّ الكلمة الأخيرة تعود للنواب.''
وأكّد أنّ هامش حرية رئيس الجمهورية يقل إذا كانت لـ 134 نائب ( الذين صوّتوا ضدّ الحكومة المقترحة) إذا كانوا على كلمة واحدة.
وأوضح أنّه يتعيّن على رئيس الجمهورية تدارك فشل الحزب الفائز في إدارة الحوار مع مكونات مجلس النواب وأن ينجح في اختيار المرشّح الذي سيتمّ تكليفه بتشكيل الحكومة لأنّه يدرك جيّدا أنّ مرشحه لن تكون له حظوظ إذا عبرت الكتل عن رفضها لهذا المرشّح خاصة من قبل النواب الذين صوتوا ضدّ حكومة الجملي.
وقال في هذا الخصوص: ''لرئيس الجمهورية إلزامية التشاور مع كل الكتل وخاصة التي عارضت حكومة الجملي.
من جهة أخرى أشار محفوظ إلى أنّ حلّ البرلمان وارد جدا إذا أراد رئيس الجمهورية الذهاب إلى انتخابات مبكرة. وقال إنّ تونس دخلت في تجربة جديد، ملاحظا أنّ التجربة الديمقراطية تتضمّن مثل هذه المسائل.
واعتبر في المقابل أنّ دستور (جانفي 2014) عقّد مسألة تشكيل الحكومة، ولكن ''يجب أن نقبل بذلك والعودة إلى صاحب السيادة".
ويرى محفوظ بأنّ حل البرلمان من عدمه يعود إلى تقدير رئيس الجمهورية والدستور يمنحه هذه الإمكانية "وهو أمر معمول به ولا يجدب نندهش من هذه الخيارات."
ودعا محفوظ في المقابل الطبقة السياسية إلى التخلي نهائيا عن طريقة التمثيل النسبي لأنّها سبب الداء وفق تقديره، كما أنّه يعتبر أنّ تحديد العتبة الإنتخابية كارثي.
وينصح أستاذ القانون الدستوري بضرورة ايجاد طريقة أخرى، بالإتفاق بين رئيس الجمهورية والأحزاب، تسمح للحزب الفائز أن يحكم البلاد.
ولم تتمكّن حكومة الحبيب الجملي من نيل ثقة البرلمان بعد تصويت 134 نائبا في جلسة يوم الجمعة 10 جانفي الجاري ضدّها، مقابل 72 صوتوا لصالحها واحتفاظ 3 بأصواتهم. ويتطلّب نيل الحكومة الثقة الحصول على الأغلبية المطلقة (109 أصوات).
وينصّ الدستور في فصله 89 على أنّه ''عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر. إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.''